محمد بن الحسن الشيباني

319

نهج البيان عن كشف معاني القرآن

فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا ( 27 ) وَعِنَباً ؛ يريد : لبني آدم . وَقَضْباً ( 28 ) ؛ أي : رطبة ، وهي القتّ القضب لدوابّهم . ومن أسمائه « 1 » الفصفصة . وسمّيت بالقضب ، لأنّها تقضب مرّة بعد مرّة « 2 » ؛ أي : تقطع . وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا ( 29 ) وَحَدائِقَ غُلْباً ( 30 ) ؛ أي : غلاظ النّخل والشّجر . وَفاكِهَةً وَأَبًّا ( 31 ) : « الأبّ » العشب . و « الكلأ » الحشيش . والمرعى للبهائم . مَتاعاً لَكُمْ وَلِأَنْعامِكُمْ ( 32 ) ؛ أي : منفعة . قوله - تعالى - : فَإِذا جاءَتِ الصَّاخَّةُ ( 33 ) : قال الكلبيّ : القيامة « 3 » . وسميّت بالصّاخّة ، لأنّها تصخ الأسماع . قوله - تعالى - : يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ ( 34 ) وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ ( 35 ) وَصاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ( 36 ) : قيل : إنّ رجلا سأل عليّا - عليه السّلام - بجامع الكوفة عن هذه الآية ، فقال - عليه السّلام - : يفرّ هابيل من قابيل . وإبراهيم من آزر . وموسى من أمّه ، وقيل : من جارية فرعون الّتي سلّم إليها لمّا التقطه آل « 4 » فرعون قبل تسليمه إلى أمّه ، وكانت

--> ( 1 ) ج : أسمائهم . ( 2 ) ج : أخرى . ( 3 ) تفسير الطبري 30 / 39 نقلا عن ابن عبّاس . ( 4 ) ج : خدم .